الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 27
دلائل الصدق لنهج الحق
« أعظم خلاف بين الأمّة خلاف الإمامة ، إذ ما سلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سلّ على الإمامة في كلّ زمان » [ 1 ] . وجوب الإمامة : والمسلمون لم يختلفوا في أصل « الإمامة » بل اتّفقوا على وجوبها ، وهذا ما نصّ عليه كبار العلماء من الشيعة والسنّة . قال ابن حزم : « اتّفق جميع أهل السنّة وجميع المرجئة وجميع المعتزلة وجميع الشيعة وجميع الخوارج على وجوب الإمامة ، وأنّ الأمّة فرض واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام اللَّه ، ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم . . . والقرآن والسنّة قد وردا بإيجاب الإمام . . . » [ 2 ] . أمّا الإمامية الاثنا عشرية فكان اهتمامهم بأمر الإمامة من جهة أنّها عندهم من صلب أصول الدين كما سيأتي ، وقد ورد في الروايات عن أئمّتهم عليهم السّلام في الإمامة : « إنّ الإمامة أسّ الإسلام النامي ، وفرعه السامي . . إنّ الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعزّ المؤمنين » [ 3 ] . ومن كلماتهم عليهم السلام في الإمام :
--> [ 1 ] الملل والنحل 1 / 13 . [ 2 ] الفصل في الملل والأهواء والنحل 3 / 3 . [ 3 ] الكافي 1 / 224 ، إكمال الدين وإتمام النعمة : 677 ، معاني الأخبار : 97 .